الإقراض والسياسات التنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

فراس جابر وعماد الصيرفي

 

 

تعمل الدراسة على فتح النقاش حول السياسات التنموية في الأراضي الفلسطينية وتركز على الإقراض الرسمي وغير الرسمي ودوره في التنمية في ظل الواقع الفلسطيني، فالتنمية في ظل الاحتلال تلعب دورا هاما في تعزيز صمود الفلسطينيين ومناهضة الاستعمار واثاره.

السلطة الفلسطينية بدورها، عملت على إعداد خطط تنموية مختلفة، عكست في تباينها واتجاهاتها أمرين أساسيين؛ الأول تبني سياسات السوق الحر والليبرالية الاقتصادية بشكل مطلق في التعاطي مع عملية التنمية، الثاني الرضوخ الكامل لإملاءات وشروط الدول المانحة، التي سعت بشكل أساسي إلى تكييف البنية الاجتماعية مع متطلبات "عملية السلام" من ناحية، وإبقاء السلطة قادرة على تزويد بعض الخدمات للمجتمع من أجل تعزيز هيمنتها. تعزز هذا بعد الانتفاضة الثانية حيث قامت الدول الغربية بإجراء عملية مراجعة عميقة لآليات وصول الأموال، وكيفية تنفيذ المشاريع، من أجل فرض المزيد من "الانضباط"، وتعديل "للمحتوى" في مواجهة مجتمع منتفض، الأمر الذي أدى إلى استدخال أنماط اقتصادية ليبرالية تسعى إلى "فردنة" عملية التنمية، وتحويلها إلى سلعة قابلة للتداول بشكل حصري بين مجموعة نخب متنفذة داخل القطاع الخاص.

تعمل هذه الدراسة على تحليل سياسات الإقراض وتوجهاتها نحو القروض الاستهلاكية وأثرها على عملية التنمية مع التركيز على الأثر على دور  القطاع الزراعي الإنتاجي مع أخذ نموذج شركة عزيزا للدواجن وأثرها على مزارعين الدواجن في منطقة الكفريات في شمال الضفة الغربية.

السياسات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية التي تترافق مع عسف وتدمير واستهداف الأراضي الفلسطينية من قبل احتلال لا يتورع عن استخدام كافة الوسائل، والزراعية منها بما أنها الأكثر تقدماً في مواجهة المشروع الاستيطاني. تواجه الزراعة منافسة كبيرة من المنتج "الإسرائيلي" المدعوم من حكومته، وتواجه تجريفاً ومصادرة وتدميراً من قوات الاحتلال ومن المستوطنين. تفتقد لأي نوع من الرعاية الحكومية الفلسطينية، بل هناك انحياز واضح يتمثل من خلال السياسات الاقتصادية والمالية التي تركز على مفهوم الاستثمار في قطاعات خدمية، وتصب بالنهاية في مصلحة كبار الرأسماليين، وهم أنفسهم يعملون على منافسة المزارع الفلسطيني البسيط على قوته من خلال إنشاء الشركات والمنشآت في أكثر المواقع كثافة للزراعة، كما في حالة شركة دواجن فلسطين التي قامت بمنافسة المزارعين في منطقة حيوية ومشهورة بتربية الدواجن، ولكنها لم تكتفي بذلك بل تتحكم بأسعار الأعلاف والصيصان، وتقوم ببيع المنتجات الحيوانية بالسوق بما لا يدع أي مجال أو شك أن المزارع هو الخاسر.

بالإمكان تحميل الدراسة بملف (pdf) عبر الرابط التالي:

 

 

2014

هاتف : 009702982021
فاكس : 0097022982160
صندوق بريد: 14
تلفاكس مكتب غزة: 0097082838884
cds@birzeit.edu