الكرامة والهجرة القسرية

  • Print

عقدت مبادرة وندسور بيرزيت للكرامة يوم السبت 16 اذار 2013 ندوتها الثالثة ضمن سلسلة الموائد المستديرة التي تهدف إلى تعزيز النقاش الأكاديمي متداخل الحقول حول موضوعات شتى تهم العالم العربي من خلال عدسة مفهوم الكرامة. استهل النقاش في الندوة الثالثة، وموضوعها الكرامة والهجرة القسرية، بمداخلتين قدمهما عاصم خليل ورنا بركات.

 



وجاءت المداخلة الأولى لعاصم خليل بعنوان: الكرامة كمدخل لتعزيز مكانة للاجئين وحمايتهم في القانون، والتي تتطرق فيها إلى قضايا ارتباط مفهوم الكرامة الوثيق بالمساواة وعدم التمييز بين جميع البشر، وكيف يمكن تقديم مفهوم الكرامة على أنه مدخل لتعزيز مكانة للاجئين وحمايتهم في القانون الدولي، وأوضح في مداخلته أن المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، ومنها القانون الدولي للاجئين قد ساهم في تعزيز التمييز بين الأفراد انطلاقاً من وضعهم القانوني، والتي ارتبطت بالأساس بولاية الدول الإقليمية، وقدم الباحث لمفهوم الكرامة على أنه تحدي جدي لأي منظومة قانونية، وطنية ودولية، لحماية حقوق الإنسان وحرياته يكون أساسها التمييز بين المواطنين، وبينهم وبين الأجانب، وبين الأجانب أنفسهم.

أما المداخلة الثانية لرنا بركات كانت بعنوان: النكبة والكرامة، وتطرقت إلى أثر النكبة على صوغ الرواية التاريخية الفلسطينية، وعلاقة ذلك بفعالية النضال الفلسطيني، ووضحت رنا بركات أن التاريخ الفلسطيني أصبح يُعرف ويعرّف بمفردة واحدة هي: النكبة، فبوصفها مأساة فلسطين الكبرى والمستمرة استعمارياً، كان على المؤرخين العمل على تذكُّر اللحظة وتسجيلها على المستوى الفردي والجمعي، والذي كان مقصوداً لمحو فلسطين سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وسعت المداخلة إلى سبر فحوى الرواية الفلسطينية، وبينت كيف كانت الرواية الضحية الساعية لإيجاد موقع فاعلي لها، ولنيل كرامتها، عبر سعيها للتحوُّل من ضحية صامتة، إلى ضحية باحثة عن دورها السياسي في تدشين صوتها ومكانها في السجل السياسي عبر النضال كفواعل من أجل التحرر والنصر، بدلاً من البقاء كموضوعات للقهر والهزيمة.

دار بعد المداخلتين نقاش بين الحضور وقدم عدد منهم مجموعة من المداخلات المتعلقة بالموضوع ، وتم طرح مجموعة من الأسئلة، التي تمت الإجابة عنها ضمن سياق المواضيع المطروحة ومفهوم الكرامة الإنسانية.

FaLang translation system by Faboba